العلامة الحلي

147

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

ما محال ، وإذا استحال صدق السالبة الجزئية وجب صدق الموجبة الكلّية ، فيجب وجوده في كلّ عصر . أمّا الكبرى فظاهرة . وأمّا الصغرى ؛ فلاستلزام انتفائه ثبوت الحجّة للمكلّف على اللّه تعالى في وقت ما ؛ لمشاركة المعصوم النبيّ في المطلوب ؛ إذ النبيّ يراد للعلم بالأحكام والتقريب والتبعيد ، وهما موجودان في الإمام المعصوم ، فيكون نفيه مساويا لنفي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولازم أحد المتساويين لازم للآخر ، لكنّ انتفاء الرسول يستلزم ثبوت الحجّة ، فكذا انتفاء الإمام . السابع والستّون : الإمام المعصوم لطف عامّ ، والنبيّ لطف خاصّ ، وانتفاء العامّ شرّ من انتفاء الخاصّ . فإذا استحال عدم إرسال الرسل منه تعالى ، فاستحالة عدم نصب الإمام المعصوم من باب [ مفهوم ] « 1 » الموافقة « 2 » ، كتحريم التأفيف « 3 » الدالّ على تحريم الضرب « 4 » . الثامن والستّون : قوله تعالى : وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ « 5 » . وكلّ من يمكن أن يكون ظالما لا يجوز اتّباعه ولا [ طاعته ] « 6 » ؛ احترازا من

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) مفهوم الموافقة : وهو مفهوم الأولوية العرفية ، والمعيار فيه أن يستفاد عرفا من الخطاب بالحكم في الأدنى ثبوته في الأقوى أو بالعكس ؛ بسبب إدراك العرف جهة الحكم من نفس الخطاب به . الذريعة في أصول الشريعة 1 : 399 - 400 . العدّة في أصول الفقه 2 : 472 - 473 . ( 3 ) أفّ : كلمة تضجّر . وأفّفت بفلان تأفيفا إذا قلت له : أفّ لك . وفي التنزيل : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما ( الإسراء : 23 ) . ورجل أفّاف : كثير التأفّف . لسان العرب 1 : 163 - أفف . ( 4 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 399 . العدّة في أصول الفقه 2 : 473 . التفسير الكبير 20 : 189 . ( 5 ) البقرة : 229 . ( 6 ) من « ب » .